منتدى أبناء الطيبة

أهلا بك فى منتداك
منتدى أبناء الطيبة

هنا كل جديد سارع بالتسجيل فى افضل منتدى فى العالم وهتسفاد كتيير (جوائز -مسابقات-أخبار-العاب-برامج)

المواضيع الأخيرة

مكتبة الصور


التبادل الاعلاني

يناير 2017

الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031    

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

التبادل الاعلاني


    كلية الحاسبات و المعلومات

    شاطر

    engineer
    Admin
    Admin

    الجنس : ذكر
    عدد المساهمات : 408
    الفاعلية : 64153
    أخذ شكر : -1
    تاريخ التسجيل : 28/11/2009
    العمر : 26
    الموقع : http://forum.mans-fci.net

    بطاقة الشخصية
    العظماء: 0

    كلية الحاسبات و المعلومات

    مُساهمة من طرف engineer في الخميس 09 فبراير 2012, 8:11 am


    منذ إلتحاقي بكلية الحاسبات و المعلومات من عشر سنوات تقريباً و قد وجدت هجوماً كبيراً -و غير مبرر- من بعض زملائي و أصدقائي طلبة و خريجي بعض الكليات الأخرى خاصة أقسام الهندسة الكهربية (شعبة الحاسبات و التحكم الآلى) بكليات الهندسة و كذلك أقسام الطبيعة (شعبة الرياضيات/الفيزياء/ الإحصاء و الحاسب) بكلية العلوم، و محاولاتهم المضنية لإثبات مساواة أو أفضلية هذة الأقسام الفرعية و مقارنتها بكلية كاملة بكل أقسامها المتخصصة مثل كلية الحاسبات و المعلومات، و دوافعهم فى ذلك هي سوق العمل و أن السوق يسع أى خريج بأى درجة علمية أو حتي بدون, ثم مع مرور السنوات بدأت هذة النبرة فى الإنخفاض التدريجى، و إن كانت لم تختفي تماماً و مازالت موجودة لدى البعض، من هنا قررت أن أكتب هذا المقال لكى أرفع الغبار عن حقائق أكاديمية و قانونية و عملية حول هذه القضية و لنخلق نظرة جديدة غير موجودة بالمرة لدى كثير من الناس.
    و أرجو أن يسامحنى الجميع على عنوان المقال لأنى أردته –مختلفاً- لكي يجذب القراء و خاصة طلبة و خريجي كليات الحاسبات و المعلومات و جميع محبيها في كل مكان بشكل عام، و قبل سرد المقال يجب أن أوضح بعض المعلومات المتعلقة بكلية الحاسبات و المعلومات و كلية الهندسة (شعبة الحاسبات و التحكم الآلى) و كلية العلوم (شعبة الرياضيات/الفيزياء/ الإحصاء و علوم الحاسب) كالآتى:
    م. أحمد الدسوقي

    أولاً: كلية الهندسة شعبة الحاسبات و التحكم الآلى:
    طبيعة الدراسة: هى شعبة الكهرباء تخصص الإلكترونيات ثم تطبيق ذلك فى بيئة الحاسب الآلى (الهاردوير) بمعنى أن طالب كلية الهندسة فى هذا التخصص يدرس علوم الكهرباء و الإلكترونيات لكى يقوم بيتطبيقهما فى انتاج الحواسب و النظم الآلية و ملحقاتها فالهدف من هذا التخصص هو إخراج مهندس لتصميم و تصنيع إلكترونيات و عتاد الحاسب كالبورد و الهارد ديسك و الباور سبلاى و ملحقات ذلك و يعمل فى شركات تصنيع عتاد الحاسبات بشكل أساسي، و من المعلوم فى كليات الهندسة أن التخصصات الآتية بشكل عام (اتصالات / حاسبات / تحكم آلى / إلكترونيات) بيدرس Low Current Electrical Engineering أو ما يعرف بالهندسة الكهربية ذات التيار الخفيف.
    محتوى الدراسة: أكثر من 70% من الدراسة هى دراسة للكهرباء و الإلكترونيات و بعض المقررات الأخري.
    الدرجة العلمية: بكالوريوس الهندسة الكهربية أو الإلكترونية- تخصص حاسبات و نظم تحكم آلى.
    القطاع بالمجلس الأعلى للجامعات (التصنيف الأكاديمي الرسمي): تنتمى كلية الهندسة بجميع تخصصاتها إلى قطاع الدراسات الهندسية بالمجلس الأعلى للجامعات.
    المسمى الوظيفى: مهندس كهرباء.

    ثانياً: كلية العلوم شعبة رياضيات/فيزياء/إحصاء و علوم حاسب:
    طبيعة الدراسة: هى مجموعة الطبيعة (شعبة الرياضيات/الفيزياء/إحصاء) تخصص فرعى علوم الحاسب فمن المعلوم أن كلية العلوم تضم ثلاثة مجموعات رئيسية الأولى هى مجموعة العلوم الطبيعية و الثانية هى مجموعة العلوم البيولوجية و الثالثة هى مجموعة العلوم الجيولوجية حيث تضم مجموعة العلوم الطبيعية شعب الرياضيات و الفيزياء و الإحصاء و من ثم كل شعبة من هذة الشعب تحتوى على بعض بيئات العمل فمثلا شعبة الفيزياء تحتوى على تخصصات فرعية (بيئة عمل) مثل الإلكترونيات أو علوم الحاسب و كذلك الرياضيات و الإحصاء بهم تخصصات فرعية علوم الحاسب، كلية العلوم تخصص رياضيات مثلاً يدرس علم الرياضيات و يطبقة فى الحاسب الآلى و كذلك الفيزياء و الإحصاء.
    محتوى الدراسة: أكثر من 70% من الدراسة هى دراسة للرياضيات أو الفيزياء أو الإحصاء و بعض المقررات الأخرى.
    الدرجة العلمية: بكالوريوس العلوم - شعبة الرياضيات و علوم الحاسب أو الفيزياء و علوم الحاسب أو الإحصاء و علوم الحاسب.
    القطاع بالمجلس الاعلى للجامعات (التصنيف الأكاديمي الرسمي): تنتمى كلية العلوم بجميع تخصصاتها إلى قطاع العلوم الأساسية بالمجلس الأعلى للجامعات.
    المسمى الوظيفى: أخصائى رياضيات أو أخصائى إحصاء أو فيزيائي و علمت من بعض المصادر أن نقابة المهن العلمية تدعم مسمى أخصائى حاسب آلى.

    ثالثاً: كلية الحاسبات و المعلومات:
    طبيعة الدراسة: هى دراسة جميع علوم الحاسب و المعلوماتية و كذلك كافة العلوم الفرعية المتعلقة بذلك و ما يجد مستقبلاً في هذه المجالات، و هي تعتمد بشكل أساسي على دراسة هندسة البرمجيات و تطويرها و المعلوماتية و تتعدد فيها التخصصات و الأقسام الفرعية فبها شعب علوم الحاسب، تكنولوجيا المعلومات، نظم المعلومات، نظم دعم و اتخاذ القرار، نظم الحاسبات، الحسابات العلمية، نظم المعلومات الحيوية و هندسة البرمجيات، و غير ذلك من التخصصات الفرعية في مجالات الحاسبات و المعلومات و يجوز للكلية إنشاء شعب جديدة، لذا فطبيعة الدراسة فى كليات الحاسبات والمعلومات هى دراسة كل فروع علوم الحاسب الآلى و المعلوماتية الحالية و ما يستجد فيها في المستقبل من أقسام.
    محتوى الدراسة: أكثر من 70% من الدراسة هى دراسة لعلوم الحاسب الآلى و المعلوماتية بمختلف التخصصات.
    الدرجة العلمية: بكالوريوس الحاسبات و المعلومات ثم الشعبة حسب القسم (علوم حاسب، تكنولوجيا معلومات، نظم معلومات، نظم الحاسبات، هندسة البرمجيات، نظم دعم و اتخاذ القرار، الحسابات العلمية، نظم المعلومات الطبية).
    القطاع بالمجلس الأعلى للجامعات (التصنيف الأكاديمي الرسمي): تنتمى كلية الحاسبات و المعلومات بجميع تخصصاتها إلى قطاع الحاسبات و المعلومات بالمجلس الأعلى للجامعات.
    المسمى الوظيفى: مهندس برمجيات (كما هو منصوص عليه بمشروع قانون نقابة مهندسي البرمجيات).

    بعد أن استعرضنا كافة التفاصيل عن كل كلية بتخصصاتها فهنا يطرح السؤال نفسة هل تتساوى الدراسة بكلية الحاسبات و المعلومات بكل هذه الأقسام المتخصصة، بالدراسة داخل تخصص فرعي متفرع من شعبة داخل كلية أخري! بالتأكيد لا تتساوي و هذا واضح من الأسس القانونية و الأكاديمية التي اتخذتها الدولة عند انشاء كل كلية أو قسم، فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن تهدف الدولة لإنشاء كليات و أقسام ذات دراسة و تخصصات مكررة و أن تكون الدراسة بكلية أو قسم تكراراً لبعضها البعض، و حتي إن كان هناك تقاطع بينها في بعض المواد الدراسية الأساسية، لكن تبقي مدخلات و مخرجات كل كلية و كل قسم و الهدف من إنشائها مختلفة و ذات طبيعة خاصة و أهداف محددة و مختلفة عن الآخرين.

    و هنا يجب أ‍ن نوضح أنة لا يوجد تشابهة فى طبيعة الدراسة أو طبيعة مخرجات كل كلية فكلية الحاسبات و المعلومات تقوم بتخريج مهندسي برمجيات و معلوماتية فى مختلف مجالات الحاسبات و المعلوماتية و هذا بشكل أساسي، أما كلية الهندسة تقوم بتخريج مهندس كهرباء و إلكترونيات يتخصص في عتاد الحاسبات بشكل اساسي، أما كلية العلوم تقوم بتخريج عالم و أخصائي في الرياضيات أو الإحصاء أو الفيزياء مستخدماً في ذلك تقنيات و نظريات علوم الحاسب، و كذلك لا تتساوى الدرجة العلمية من الناحية الرسمية و القانونية و لا يصح أن نقول أن هذة التخصصات متشابهة، لأننا بذلك نقوم بتدمير صناعة أو تخصص آخر يحتاج لمتخصصين فيه و نهدر ميزانيات و طاقات خططت لها الدولة لكي تقوم بمهام في مجال معين لكنها لعبت دوراً آخر غير دورها، و أبلغ مثال علي ذلك بالتأكيد هو صناعة الإلكترونيات و عتاد الحاسب في مصر و وضعها الحالي بعد أن تركها أغلبية الخريجين من المتخصصين بها.

    و من هنا يطرح السؤال نفسة مرة أخري، هل تشابهة بعض المواد الدراسية يجعل التخصصات متشابهة ؟
    من هنا نوضح أن تشابهة بعض المواد لا يجعل التخصصات متشابهة أو متساوية لأن مثلا كلية الطب و طب الأسنان و الصيدلة و التمريض و بعض أقسام كلية العلوم تدرس الكثير و الكثير من المواد المشتركة و لكن الدرجات العلمية مختلفة و المهن مختلفة و كذلك كليات الهندسة و المعاهد الصناعية نظام السنتين يدرسون مواد مشتركة و لكن هذا فنى و هذا مهندس و كليات الهندسة و العلوم يدرسون مواد مشتركة مثل الرياضيات و الفيزياء و الكيمياء و غيرها و لكن في النهاية كل كلية لها مخرجات مختلفة عن الأخري و مجالات تخصص محددة من أجلها تم إنشاء هذه الكلية.

    و هنا يظهر تساؤل آخر، لماذا يتم إداراج كلمة حاسب آلى في أسماء بعض تخصصات كليات الهندسة و العلوم و غيرها من الكليات و الأقسام و المعاهد؟
    نجد أنه بالإضافة لكليات الهندسة و العلوم التي تلحق كلمة حاسب آلى ببعض تخصصاتها، فإننا نجد الكثير من أقسام الكليات و المعاهد الأخري أخذت تضيف أسماء مثل نظم معلومات، تكنولوجيا معلومات، حاسب آلي و غيرها من المسميات المتعلقة بالحاسبات و المعلوماتية، فمثلاً نجد بعض أقسام التجارة مثل نظم المعلومات الإدارية، و أقسام كليات التربية (تكنولوجيا المعلومات)، و الكثير و الكثير من المعاهد المتوسطة و العليا التي تستخدم هذه المسميات بعضها عن فهم و تخصص و البعض لزوم البيزنس!
    و لو درسنا الأمر سنجد ان اسباب ذلك يمكن ان تنحصر في الآتي:
    ١- أن يكون هذا المسمي تمت اضافته في وقت سابق عندما لم يكن هناك أي كليات متخصصة في هذا المجال، فقامت بعض الكليات بإضافة كلمة حاسب آلي لبعض أقسامها، فأصبحت هناك اقسام تبدو و أنها مزدوجة التخصص، و إن التصرف الصحيح كان يجب أن يكون بإنشاء قسم متخصص بالكامل و ليس مجرد إضافة كلمة ليكون القسم شامل لكل شيء!
    ٢- بعض الكليات قامت بذلك بعد أن أصبح الحاسب الآلي "موضة" في سوق العمل في مصر و هذا بدأ من النصف الثاني في التسعينات و بداية هذا العقد، فوجدت الكليات أنه سيكون من المفيد لخريجيها إضافة هذا المصطلح لتخصصهم الرئيسي مما يزيد من فرصهم في الحصول علي وظائف في نطاق أوسع أو ربما العمل في تخصص مختلف عن تخصصهم الأصلي و طبيعة دراستهم الأكاديمية، و هذا بدون مراعاة الخلفية الأكاديمية و التخصصية التي حصلوا عليها، معتبرين أن الحاسب الآلي للجميع! و مكتفين بإضافة بعض المواد الدراسية من اختياري الكلية و الجامعة متعلقة بهذا التخصص و تعطي دارسيها بعض المعرفة بالمجال متخيلين أن هذا سيكون كافي و يفي بالغرض و لا داعي للتعمق.
    ٣- بعض الجهات الأخري استخدمت الإسم في موضع صحيح، لكنه كان ملتبساً علي عامة الناس، و مثال علي ذلك استخدام مسمي نظم المعلومات الإدارية فهذا مسمي صحيح من قبل كليات التجارة، لكنه يلتبس علي الشخص العادي الغير متخصص الذي لا يدرك الفارق بين نظم المعلومات الإدارية و نظم المعلومات الحاسوبية، و عليه يجب أن يتوافر الحد الأدني من الإدراك و الوعي لدي الدارس فتشابه الأسماء لا يعني تشابه الدرجات العلمية و المهن و التخصصات.
    و ضف علي ذلك أن العالم اليوم يقوم و يعتمد بشكل أساسي علي استخدام كافة تطبيقات الحاسبات و المعلوماتيه، و لذا ليس من المنطقي أن كل قسم و تخصص دراسي في كلية يقوم بتوظيف و استعمال التكنولوجيا أو الحاسبات في دراسته أو عمله أن يلحق هذا المسمي بالقسم أو التخصص ليبدو أنه متخصص في الحاسبات و المعلوماتية ذاتها! و إلا سنجد في يوم من الأيام أن كل الكليات تلحق باسمائها كلمات مثل حاسب آلي أو نظم معلومات أو تكنولوجيا معلومات اعتماداً علي أن خريجيها يعتمدون في دراستهم علي تقنيات المعلومات و الحاسب الآلي!!! و سنجد كليات الطب و المعلومات، و الزراعة و الحاسبات و هكذا! و بالتأكيد هذا خلل في التفكير و خلط غير صحيح بين طبيعة الدراسة و بين الأدوات التي نعتمد عليها في الدراسة سواء من حاسب آلي او غيره من تقنيات العرص الحديثة.
    ٤- بعض الجهات الأخري استخدمت هذه المسميات من حاسب آلي لنظم معلومات لتكنولوجيا معلومات بدون مراعاة أي معايير و لكن فقط لجذابية الأسماء من الناحية التسويقية، ادراكاً منهم عدم الوعي عند غالبية طلاب المدارس الثانوية و أولياء أمورهم و اعتماداً علي الفكرة السائدة بأن كل من له علاقة من قريب أو بعيد بكلمة حاسب آلي و معلوماتية سيجد فرصة عمل عظيمة! و للأسف استغل الكثيرون من تجار التعليم هذا الأمر مما أضر التعليم و سوق العمل و هؤلاء البسطاء و المخدوعين بالغ الضرر!

    و بعد أن استعرضنا باستفاضة طبيعة الدراسة و محتوى الدراسة، دعونا نوجة انظارنا صوب كليات الحاسبات و المعلومات "المهدر حقها من قبل الدولة" و لنلقي نظرة عميقة و مختصرة حولها كالآتى:
    كلية الحاسبات و المعلومات هى كلية تحتوي علي تخصصات و أقسام متعددة بدءاً بعلوم الحاسب الأساسية و المعلوماتية و حتي أعقد و أحدث التخصصات فنجد أقسام علوم الحاسب و تكنولوجيا المعلومات و نظم المعلومات و نظم دعم و اتخاذ القرار و هندسة البرمجيات و نظم الحاسبات و الحسابات العلمية و نظم المعلومات الطبية و غيرها، و كذلك يجوز لمجلس الكلية إنشاء تخصصات و أقسام أخرى طبقاً للإحتياج الأكاديمي و سوق العمل و التطور العالمي للتكنولوجيا، فمثلاً يمكن إنشاء تخصصات منفصلة للذكاء الإصطناعى أو شبكات المعلومات أو غير ذلك من أمور ستجد مستقبلاً، و هذا على عكس كليات الهندسة و العلوم فالتخصصات بها تخصصات فرعية من شعب رئيسية و ستظل هكذا و لا يمكن التعديل أو التوسع فيها بكل تأكيد، فمثلاً في معظم كليات الهندسة المصرية تدرس سنة إعدادى ثم سنتين كهرباء و إلكترونيات ثم سنتين تخصص حاسبات و كذلك كلية العلوم تدرس سنتين علوم طبيعية ثم سنتين تخصص رياضيات و حاسبات أو فيزياء و حاسب أو إحصاء و حاسب و بذلك تظل هكذا تخصصات فرعية من شعب رئيسية بعكس كليات الحاسبات و المعلومات فهى لكافة الدراسات الحاسوبية و المعلوماتية من أول عام دراسي و يمكن إنشاء شعب جديدة و يمكن تعديل نظام الدراسة بها، و هذا بسبب أن الدولة أرادت إنشاء كلية قائمة بذاتها لخدمة هذا القطاع الكبير الخاص بالبرمجيات و علوم الحاسب و المعلوماتية و التكنولوجيا بشكل عام و ما يستجد عليه مستقبلاً و بالتالى فإن كلية الحاسبات و المعلومات هي الكيان المرجو منه تدريس هذه العلوم و الضلوع بهذا المجال و تخريج الكوادر و الكفاءات الأقوى و الأكثر تخصصاً في كل المجالات الدقيقة في هذا القطاع، و بالأعداد التي تتماشي مع استراتيجية الدولة في التوسع في هذه الصناعة ككل، لأنه في النهاية الأقسام الصغيرة داخل الكليات لا يمكنها خدمة الطلب المتضطرد في سوق العمل من المتخصصين سواء من ناحية العدد أو من ناحية التخصصات الدقيقة حالياً و مستقبلاً، و كذلك العمل علي البحث العلمى و توفير الدراسات العليا فى الكلية بشكل متخصص و شامل لهذا القطاع الكبير.
    سنجد أيضا أن كلية الحاسبات و المعلومات تضم بعض أفرع العلوم المعلوماتية الحديثة و المميزة كعلوم إدارة الأزمات المعلوماتية و نظم دعم و اتخاذ القرار و دراسات الذكاء الإصطناعي المتقدمة و هذا ما لا يدرس في الكليات الأخرى و هذه الأفرع على سبيل المثال فقط لا الحصر، و سنجد أيضاً أن كليات الحاسبات و المعلومات بها تخصصات دقيقة لتوفير كوادر قوية فى التخصصات المختلفة، سنجد أيضا أن جميع مسميات و تصنيفات الإدارات المختلفة فى الشركات الغير متخصصة بالمجال: مثل إدارة قطاع الحاسبات الآلية فهو مشتق من اسم كليات الحاسبات و المعلومات أو إدارة قطاع تكنولوجيا المعلومات أو نظم المعلومات فكل هذة الاسماء هي أسماء تخصصات الكلية، و أى موظف فى المجال يقول أنا بعمل فى مجال تكنولوجيا المعلومات أو مجال نظم العلومات أو بعمل فى مجال الحاسب الآلى و كلها مسماه بتخصصات الكلية، و كذلك تصنيف الشركات فنقول شركة حلول تكنولوجيا معلومات أو شركة برمجيات و خلافة.
    و سنجد أيضا أن كلية الحاسبات و المعلومات تتميز بالممارسة العملية الكثيفة مقارنة بغيرها من الكليات في الجامعات الحكومية (خصوصاً فى عهد فساد التعليم الحالى) و ذلك لأن أغلب المعامل و الدراسة العملية فى كليات الحاسبات و المعلومات تعتمد على توافر جهاز كمبيوتر أو شبكة حاسب آلى و كلها متوفرة فى يد الطلبة فأى طالب لدية لاب توب أو كمبيوتر أو يوجد بالكلية معامل و كذلك المعامل المتخصصة من السهل توفيرها، بعكس الكليات العملية الأخرى كالطب و الهندسة و العلوم التى تعتمد على المعامل عالية التكلفة و الورش المتخصصة التى قد لا تكون متوفرة فى كثير من الأحوال فتتحول الدراسة بهذة الكليات العملية إلى دراسات نظرية في أغلب التخصصات، نظراً لضعف الإمكانات و الموارد للجامعات الحكومية، و لذلك فكلية الحاسبات و المعلومات تعد أكثر الكليات التي يقوم الطلاب فيها بالتطبيق العملي فى مصر و إن كان مازال بالقدر الغير كافي مقارنة بالدول الأخري.
    أخيراً سنجد أن كلية الحاسبات و المعلومات لها نصيب النصف -أو ربما يزيد- في وزارة كاملة، حيث أن وزارة الإتصالات و تكنولوجيا المعلومات تدير قطاعين الأول مكون من الإتصالات متمثلاً في جهاز تنظيم الإتصالات و هذا خاص بالإتصالات الإلكترونية و الثاني هيئة البريد و هذا خاص بالمراسلات البريدية، أما القطاع الثاني من الوزارة فهو تكنولوجيا المعلومات و البرمجيات و هذا الإسم هو اسم أحد تخصصات كليات الحاسبات و المعلومات بالإضافة إلى أن كلية الحاسبات و المعلومات دراستها هى تكنولوجيا المعلومات و الحاسبات و البرمجيات و بالتالى فالكلية و خريجوها نصيب النصف و يزيد في وزارة كاملة و لذلك من ضمن حقوقهم أن يكون لهم قيادات بها و مناصب تنفيذية عليا تقود هذا القطاع.

    و من هنا نجد أنفسنا أمام سؤال آخر و هو كيف لسوق العمل أن يستوعب خريجى الكليات الأخري؟
    الإجابة علي هذا السؤال تتمحور حول حقيقة هامه و هي أن عدد خريجي كليات الحاسبات و المعلومات مازال قليلاً نسبياًً مقارنة باحتياجات السوق، فعدد الخريجين من دفعة عام 2011 يقترب من 2000 خريج أو أكثر قليلاً و هذا عدد قليل جداً مقارنة باحتياجات السوق و الشركات داخل مصر و خارج مصر كالدول العربية التي تستقطب الكوادر المصرية و غيرها، و لذلك لجأت الشركات أن تسد العجز من الكليات الأخرى ممن يحصلون على كورسات متخصصة فى بعض لغات البرمجة أو بعض خريجى كليات الهندسة و العلوم لخلفيتهم العلمية المناسبة للمهنة، و أيضاً الدولة متمثلة فى وزارة الإتصالات و تكنولوجيا المعلومات حاولت سد العجز عن طريق بعض المنح التدريبية كمنحة معهد تكنولوجيا المعلومات أو منحة الشركات المتخصصة و ذلك لسد العجز فى احتياجات السوق.
    و هنا أريد أن أؤكد حقيقة أن سوق العمل ليس مقياس على تساوى المؤهلات أو الدراسة فمثلاً يوجد بإحدى المصانع الكبرى التى كنت أعمل بها و هو أكبر مصنع على مستوى العالم فى صناعة السيراميك يوجد بهذا المصنع جميع مديرين الورش الهندسية من الحاصلين على المؤهلات المتوسطة "الدبلوم الفنى الصناعى" فعلى سبيل المثال سنجد أن مدير عام قطاع الكهرباء و الطاقة بهذة المصانع هو شخص حاصل على دبلوم فنى صناعى و مهنتة فى بطاقة الرقم القومى هى مدير عام قطاع الكهرباء و الطاقة بالرغم من أن هذة الوظيفة هى وظيفة مهندس كهرباء و قس على ذلك أغلب المهن فى هذه المصانع و ستجد أن خريج تربية كيمياء يقوم بعمل مهندس كيميائى فهل معنى ذلك أن يتساوى خريج هندسة به أو غيره فى الدرجة العلمية أو نطالب بأن ينضم هذا الموظف أو غيره إلى نقابة المهندسين !!! فإذاً سوق العمل ليس دائماً مقياس لتساوى الدرجات العلمية على الإطلاق و إلا كان بعض بائعي الدواء بالصيدلايات صيادلة و بعض الممرضين و المجبراتية و المعالجين بالحجامة أطباء و جراحين!
    و ضف علي ذلك أن شركات و مؤسسات القطاع الخاص لا تعترف إلا بالكفاءة و بمن يجلب لها الربح و يقوم بالعمل المطلوب بأفضل شكل و أقل تكلفة بدون مراعاة لأي أبعاد أخري، و بالتالى فمن يعمل بها هم محترفون بغض النظر عن درجاتهم العلمية.

    و أخيراً نأتي للسؤال الهام، ما هو مستقبل كلية الحاسبات و المعلومات؟
    من الواضح و المؤكد أن مستقبل كليات الحاسبات و المعلومات و خريجوها يسير بخطى ثابتة نحو السيطرة على سوق العمل فطبقاً لتصريحات وزير الإتصالات و تكنولوجيا المعلومات الحالي د. محمد سالم فإن نسبة العاملين في القطاع من خريجي كليات الحاسبات و المعلومات إرتفعت لتصل ل 75% من اجمالي العالمين بالقطاع في مصر و هذا في خلال عشر سنوات فقط من تخرج أول دفعة من الكلية، و يتوقع أن ترتفع هذه النسبة لتصل لما يقرب من 95% في خلال السنوات القليلة القادمة، و لكن ليتحقق هذا فإنه يحتاج إلى قليل من الوقت بالإضافة إلى إنشاء كليات جديدة فى جامعات جديدة أو زيادة عدد الطلاب بالكليات الحالية مع مراعاة توافر الإمكانات سواء من اساتذة و مدرسين متخصصين أو إمكانات بنية تحتية لهذه الكليات حتي نضمن خريجين علي مستوي جيد.
    و بالتأكيد سيتحسن الوضع أكثر و أكثر مع إكتمال إنشاء نقابة مهندسى البرمجيات –تحت الإنشاء حالياً- و لا يجب أن ننسى أن كلية الحاسبات و المعلومات كلية حديثة العهد و هي أحدث الكليات في الجامعات المصرية، و لكنها بكل تأكيد كلية هذا العصر "عصر المعلومات" و كلية النابهين و المتميزين من الطلاب، نظراً لأن الدراسة بها ديناميكية، متجددة و ليست ثوابت و مسلمات، و دراسة تعتمد علي إعمال العقل بشكل كبير و علي الإبداع و دراسة كل ما هو جديد، مما يجعلها الكلية الأكثر و الأسرع تحديثاً للوائحها الدراسية ما بين الكليات المختلفة في الجامعات المصرية كي، مما يجعلها أحد كليات القمة كما يحلو للبعض أن يصنف الكليات، و أتوقع لها المزيد من التقدم ما بين الكليات الأخري مع مرور الوقت و تصدر رغبات الطلاب في الإلتحاق بها خاصة بعد أن تتحسن أحوال البلاد السياسية و تعود مصر بقوة لمكانتها و تحقق نمو اقتصادي كبير و سيكون قطاع المعلوماتية هو أهم ركائز هذا النمو الإقتصادي مما سيزيد الطلب علي خريجي الكلية و يفتح لهم فرص العمل المميزة في مصر و خارجها.
    و أخيراً لدى عتاب رقيق لزملائي الطلبة و بعض حديثي التخرج من الكلية و هو أنهم إلى حد ما ناقمون بعض الشىء علي كليتهم و هذا نظراً لعدم وجود نقابة مهنية لهم و لكنى أذكرهم بأنهم جيل الرواد فجميع أبناء دفعات الكلية التي تخرجت قبل إنشاء النقابة هم جيل الرواد لأنهم عاشوا سنين بدون وجود نقابة مهنية و تعبوا كثيراً لإنشاء نقابتهم و عانوا كثيراً فى سوق العمل كى يرفعوا منه و هذا ما لن يتحقق للدفعات الحديثة و سيظل جيل الرواد يذكر للطلاب الجدد كيف كانوا و كيف عانوا و كيف ظلوا خلف نقابتهم و المجال و الصناعة و ظلوا يدعموها بوقتهم و مجهودهم وعلمهم و كيف كانت معاناتهم و كيف ضحوا من أجل الكلية و النقابة حتي تحول الحلم إلي حقيقة، و أحب أن أذكر كل خريجين حاسبات و معلومات الحاليين أنكم جيل الرواد مازلتم و ستظلون تقودون الكلية و المجال و النقابة و ستظلون رواد بكل المقاييس و ستظلون قوة كلية الحاسبات و المعلومات فافرحوا بكونكم رواد و ادعموا كليتكم دائما و أبداً.
    و بإذن الله سنحتفل قريبا بإنشاء نقابة مهندسى البرمجيات و يجب أن نثق فى الجمعية المصرية لمهندسى البرمجيات القائمة على مشروع إنشاء نقابة مهندسى البرمجيات و ندعمها بكل قوة، فهدفنا الحالى واضح و قريب بإذن الله تعالى.

    فى النهاية أحب أوضح أن اسم المقال " كلية الحاسبات و المعلومات ... دى كلية فكسانة " ما هو إلا للجذب و التشويق فقط، فكلية الحاسبات و المعلومات بكل تأكيد هى واحدة من أفضل الكليات و الدراسة بها بلا شك هي دراسة لأحدث العلوم العصرية و المتقدمة التي تنقل دارسها ليواكب عصر المعلومات الذي نعيش فيه و ما بعد عصر المعلومات كذلك، و هي تطور من عقله و من قدراته حتي لو لم يعمل متخصصاً بالمجال يظل أثر دراسته مصاحباً له مدي الحياة، فهي حقاً كلية العصر و العظماء.

    م. أحمد الدسوقى
    بكالوريوس الحاسبات و المعلومات - جامعة المنوفية - 2006
    نائب مدير إدارة الشبكات و أمن المعلومات بالهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض -السعودية



    ________Tibasons______
    eng_ahmed2055@yahoo.com

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 23 يناير 2017, 8:35 am